السيد جعفر السجادي

68

فرهنگ اصطلاحات فلسفى ملا صدرا ( فارسى )

كذلك . فانه ( سبحانه ) لما علم ازلا سلسلة الوجود و جملة النظام الاتم و روابط بعضها الى بعض من به دو وجوداتها الى غاياتها و من مقدمها الى ساقتها و علم أن وجودها على هذه الهيئة المعينة مما ينبغى ان يصدر عنه و يقع فى الكون بعثه هذا العلم القديم الذى هو عين ذاته المريدة الى ايجاد كل ما وجد و ابداع كل ما ابدع و افاضة نور الوجود على اعيانها و اخراجها جملة من حد العدم و مكمن الاختفاء الى حريم الوجود و منصة الظهور . و هذا العلم كهذه الارادة شىء واحد سرمدى ثابت الوجود و الوجوب له ازلا و ابدا من غير تغير و تعاقب لا فى ذات العلم و الارادة و لا فى تعلقهما كما توهمه المتكلمون ، لانهما عين ذاته . و مبدء الصفة الاضافية اذا ثبت كانت الاضافات و التعلقات ايضا ثابتة . « 1 » و يدفع بما قد تكررت الاشارة اليه من ان ذاته ( تعالى ) عين الارادة و الرضا « 2 » فبالحقيقه يكون الارادة مبدء صدور الفعل ، و هذا اجل ضروب كون الفعل حاصلا بالارادة ، و من انه فرق بين الوجوب عنه و الوجوب عليه ، و من ان ذاته و ان كان امرا بسيطا هو عين ارادته لكن ذاته ذات يعتبر فيها روابط و مناسبات مع هويات الممكنات و له بحسب معانى صفاته و اسمائه نسب و اضافات مع اعيان المهيات الثابتة فى الازل فى حد علمه الاجمالى و عقله البسيط بوجه و المفصل بوجه اما البساطة و الاجمال فبالنظر الى هويته الوجودية التى لا تركيب فيها اصلا بوجه من الوجوه لا عقلا و ذهنا بحسب التحليل العقلى ، و لا عينا و خارجا بحسب التعدد الخارجى ، فالاول كالمركب العقلى من الجنس و الفصل او الماهية و الوجود ، و الثانى كالمركب من المادة و الصورة او ما يجرى مجراهما و بالنظر الى معانى صفاته و مفهومات اسمائه كان العالم الربوبى و الصقع الالهى كثيرا جدا بحيث لا تنثلم بتلك الكثرة احدية الحق و بساطته و هذا امر عجيب جدا الا انا اوضحنا سبيله من الاصول التى قررنا بنيانها و احكمنا برهانها فنقول : اذا اخذت ذاته باعتبار انضمام هذه الروابط و المخصصات التى يعبر عنها بالخزائن - كما فى قوله « وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ . و بالجمله دربارهء ارادهء خداوند همانطور كه در باب علم و قدرت او آمده است اراده عين علم او و عين ذات او است و علم خداوند به فيضان اشيا از او همان عبارت از ارادهء او است و رضايت او است و اين عبارت از اراده‌اى است كه عارى از نقص و امكان است و قهرا اين تعريف منافات دارد با تفسيرى كه پاره‌اى از قدرت كرده و گفته‌اند قدرت عبارت از صحت فعل و ترك آن مىباشد . ملا صدرا گويد : نسبت اراده به مراد مانند نسبت علم است به معلوم و بلكه مانند نسبت وجود است به شىء موجود . فى بيان مأخذ آخر فى ابطال رأى من زعم ان شأن الارادة الواحدة ان يتعلق باى طرف من طرفى الممكن و باى ممكن من الممكنات . اعلم ان نسبة الارادة الى المراد كنسبة العلم الى المعلوم ، بل كنسبة الوجود الى الشىء الموجود ، فيمتنع استواء نسبتها الى الضدين و المتنافيين ، بل بها يجب احدهما و يمتنع الآخر فكيف يستوى نسبتها اليهما ؟ ! و هل هذا الا كما يقال : ان وجود السواد بعينه يصلح ان يكون

--> ( 1 ) اسفار ، ج 6 ، ص 350 . ( 2 ) همان ، ص 351 .